tbl_diseases_disease_42_737506dd032-d7dd-4a01-905f-2bba628f642b

داء كرون

داء كرون هو مرض التهاب الأمعاء. يسبب الداء التهابًا في الجهاز الهضمي، والذي يمكن أن يؤدي إلى ألم في البطن، وإسهال شديد، وشعور بالتعب، وفقدان الوزن وسوء التغذية. إن الالتهاب الناتج عن داء كرون يمكن أن يتضمن مناطق مختلفة من الجهاز الهضمي في مختلف الأشخاص.
وغالبًا ما تنتشر الإصابة بالالتهاب نتيجة لمرض كرون انتشارًا عميقًا في أنسجة الأمعاء المصابة. يمكن أن يكون مرض كرون مؤلمًا وموهنًا، وقد يؤدي أحيانًا إلى مضاعفات مهددة للحياة.
وعلى الرغم من عدم وجود علاجٍ شافٍ لداء كرون، يمكن أن تقلل العلاجات من علاماته وأعراضه إلى حد كبير، وتحقق هدأةً طويلة الأمد. من خلال العلاج، يستطيع العديد من الأشخاص المصابين بداء كرون التعايش جيدًا.

ماهي علامات وأعراض داء كرون؟
عند بعض الأشخاص المصابين بداء كرون، لا يتأثر إلا الجزء الأخير من الأمعاء الدقيقة (الأمعاء اللفائفية). وبالنسبة لحالات أخرى، يقتصر المرض على القولون (جزء من الأمعاء الغليظة). وتُعد أكثر المناطق التي تتأثر بمرض كرون الجزء الأخير من الأمعاء الدقيقة والقولون.
تتراوح علامات وأعراض الإصابة بمرض كرون بين الخفيفة والحادة. وعادةً ما تتطور تدريجيًا، ولكن أحيانًا تحدث بشكل مفاجئ، ودون سابق إنذار. وقد لا تعاني من أي علامات أو أعراض في فترات من الوقت حيث يكون المرض في حالة (خمود).
وعندما يكون المرض في حالته النشطة، تشمل الأعراض والعلامات ما يلي:
– إسهال
– الحمى
– الإرهاق
– آلام البطن وتشنجاتها
– الدم في البراز
– تقرحات الفم
– فقد الشهية وفقدان الوزن
– الشعور بالألم أو النزح بالقرب من فتحة الشرج أو حولها بسبب وجود التهاب من قناة في الجلد (الناسور)

علامات وأعراض أخرى
قد يعاني الأشخاص المصابون بداء كرون الحاد أيضًا من:

– التهاب الجلد، والعيون والمفاصل.
– التهاب الكبد أو القناة الصفراوية.
– تأخر النمو أو تأخر النمو الجنسي لدى الأطفال.

منى نلجأ للطبيب؟
يُرجى زيارة الطبيب إذا كنت تشعر بتغيير مستمر في عادات الأمعاء وإذا كنت تعاني من أي أعراض وعلامات لداء كرون، مثل:
– ألم في البطن.
– الدم في البراز.
– نوبات مستمرة من الإسهال والتي لا تستجيب للأدوية التي تُصرف بدون وصفة طبية (OTC).
– الإصابة بحمى مجهولة السبب والتي تستمر لأكثر من يوم أو يومين.
– فقدان الوزن غير المبرر.

متهي أسباب داء كرون؟
يظل السبب الدقيق لداء كرون غير معروف. في السابق، كان النظام الغذائي والإجهاد محلاً للشك، لكن يعرف الأطباء الآن أن هذه العوامل يمكنها أن تكون محفزات، لكنها لا تسبب الإصابة بداء كرون. من المرجح أن يلعب عددًا من العوامل دورًا في الإصابة به، مثل الوراثة وخلل الجهاز المناعي.
– الجهاز المناعي: من الممكن أن يتسبب فيروس أو بكتيريا في التسبب بداء كرون. عندما يحاول جهازك المناعي محاربة كائن حي دقيق يغزو الجسم، تتسبب الاستجابات المناعية غير الطبيعية في أن يقوم الجهاز المناعي بمهاجمة الخلايا الموجودة في الجهاز الهضمي أيضًا.
– الوراثة: يعد داء كرون أكثر شيوعًا في الأشخاص الذين لديهم أفراد عائلة مصابون بهذا المرض، لذا قد تلعب الجينات دورًا في جعل الأشخاص أكثر عرضة له. ومع ذلك، ليس لدى معظم المصابين بداء كرون تاريخ عائلي من الإصابة بالمرض.

ماهي مضاعفات داء كرون؟
قد يؤدي مرض كرون إلى حالة أو أكثر من المضاعفات التالية:
– انسداد الأمعاء: يؤثر داء كرون في سمك جدار الأمعاء. وبمرور الوقت، قد تُصاب الأمعاء بالندبات وتضيق وهو الأمر الذي قد يسد تدفق المحتويات الهضمية. قد يلزمك الخضوع لجراحة لإزالة الجزء المُصاب من أمعائك.
– قرح المعدة: يمكن للالتهاب المزمن أن يؤدي إلى الإصابة بقروح مفتوحة في أي مكان في الجهاز الهضمي لديك، بما في ذلك فمك والشرج لديك وفي منطقة الأعضاء التناسلية (العجان).
– النواسير: يمكن للقرح أن تمتد تمامًا في بعض الأحيان من خلال جدار الأمعاء، مكونةً ناسور — وصلة غير طبيعية بين أجزاء الجسم المختلفة. يمكن حدوث النواسير بين الأمعاء والجلد أو بين الأمعاء والأعضاء الأخرى. ويعتبر الناسور الذي ينشأ بالقرب من المنطقة الشرجية أو حولها (المُحِيْطٌ بالشَّرْج) أكثر الأنواع شيوعًا.
عند حدوث النواسير في البطن، قد يتجاوز الطعام مناطق الأمعاء اللازمة للامتصاص. وقد تحدث النواسير بين حلقات الأمعاء وفي المثانة أو المهبل أو خارج الجلد مما يؤدي إلى التصريف المستمر لمحتويات الأمعاء إلى الجلد.
وفي بعض الحالات، يمكن أن تُصاب النواسير بالعدوى وأن تكوِّن خُرَّاجًا والذي يمكن أن يهدد الحياة في حالة عدم العلاج.
– شق شرجي: هذا تمزق صغير في النسيج الذي يحيك بالشرج أو في الجلد المحيط بالشرج حيث يمكن الإصابة بالعدوى. وغالبًا ما يرتبط بحركات الأمعاء المؤلمة، ويمكن أن يؤدي إلى تكوّن ناسور محيط بالشرج.
– سوء التغذية: قد يصعب عليك تناول الطعام أو على أمعائك امتصاص ما يكفي من المواد المُغذية لتمدك بالتغذية بسبب الإصابة بالإسهال وألم البطن والتقلصات. ومن الشائع كذلك أن تقع الإصابة بفقر الدم بسبب نقص الحديد أو فيتامين ب 12 اللذين يتسبب فيهما المرض.
– سرطان القولون: إن الإصابة بمرض كرون الذي يؤذي القولون تزيد خطورة الإصابة بسرطان القولون. تستدعي الإرشادات العامة للكشف عن سرطان القولون لدى الأشخاص من غير المرضى بمرض كرون إجراء تنظير قولوني كل 10 سنوات بعد بلوغ سن 50 عامًا. اسأل طبيبك عما إذا كنت بحاجة إلى إجراء هذا الاختبار في وقت أقرب وبشكل متكرر.
– مشكلات صحية أخرى: يمكن أن يؤدي مرض كرون إلى مشكلات في أجزاء أخرى من الجسم. ومن بين هذه المشكلات الإصابة بفقر الدم واضطرابات الجلد وهشاشة العظام والتهاب المفاصل وأمراض المرارة أو الكبد.
– مخاطر الأدوية: تقترن بعض عقاقير علاج مرض كرون التي تعمل على حصر وظائف الجهاز المناعي بخطر بسيط بشأن الإصابة بأنواع السرطان مثل سرطان الغدد اللمفاوية أو الجلد. كما تزيد أيضًا خطر الإصابة بالعدوى.
ويمكن أن تقترن الكورتيكوستيرويدات بخطر الإصابة بهشاشة العظام وكسور العظام وإعتام عدسة العين والمياه الزرقاء والداء السكري وارتفاع ضغط الدم من بين أمراض أخرى. ينبغي التعاون مع الطبيب لتحديد المخاطر والفوائد المتعلقة بالأدوية.

 

Tags: No tags

Leave A Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *